مؤسسة آل البيت ( ع )

35

مجلة تراثنا

مهيعة : هي الجحفة ، وقيل قريب من الجحفة ( 50 ) . أقول : المستفاد من رواية حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام المتقدمة ( 51 ) أن مهيعة جزء من الجحفة ، ولو لم تكن عبارته محرفة - والصواب مثلا هكذا : حتى أتى الجحفة فنزلها [ و ] هي مكان يقال له : مهيعة ، وتحريف " هي " " ب‍ " " في " طبيعي - لدلت على أن مهيعة اسم للجزء والكل معا كما يتفق كثيرا مثل " الشام " . والمستفاد من مجموع ما تقدم أن الجحفة - أيضا - اسم للجزء والكل ، فقد تكون اسما لناحية كبيرة يكون الغدير جزءا منها ، ولذلك مر أن إقامة النبي لولاية علي كانت بالجحفة ، وفي رواية جابر : كنا بالجحفة بغدير خم ( 52 ) ، وبهذا المعنى يكون " الرابغ " أيضا جزءا من الجحفة ، قال في معجم البلدان : بطن رابغ واد من الجحفة ( 53 ) . وقد تكون الجحفة مباينة للغدير ورابغ ، كما يستفاد ذلك من تحديد الغدير بأنه على ميلين من الجحفة مثلا ، ونحو ذلك ، ولذلك قال الواقدي حول رابغ : هو على عشرة أميال من الجحفة . ( 54 ) . وفي القاموس حول غدير خم : موضع على ثلاثة أميال بالجحفة بين الحرمين ( 55 ) والظاهر من هذه العبارة أن غدير خم على ثلاثة أميال من الجحفة و ( الباء ) في قوله " بالجحفة " بمعنى " من " ، لكن في تاج العروس مازجا عبارة القاموس بعبارته : " موضع على ثلاثة أميال " هو " بالجحفة " وقال نصر . دون الجحفة على ميل " بين الحرمين "

--> ( 50 ) جمهرة اللغة 1 : 439 ، معجم البلدان 5 / 235 ، معجم ما استعجم 4 / 1275 ، وفاء الوفاء / المجلد الثاني 1 / 1316 . ( 51 ) تفسير العياشي 1 / 332 . ( 52 ) الجوهرة في نسب الإمام علي : 67 ، تاريخ دمشق 1 / 61 و 62 ، لاحظ أيضا : شمس العلوم 2 / 4 ، تاج العروس : مادة خمم ، الصحاح - للجوهري - 5 : 1916 ، وانظر : أيضا : شفاء الغرام 1 / 496 . ( 53 ) معجم البلدان 3 / 11 . ( 54 ) معجم البلد 3 / 11 . ( 55 ) القاموس : مادة خمم .